السيد الخميني
282
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
وكيف كان الظاهر من عنوان الفقهاء الأعمّ من التوصّلي والتعبّدي ، ومن ذهابهم نصّاً أو ظاهراً إلى الجواز في المستحبّات ، أنّ موضوع البحث هو الواجبات ؛ إمّا لأنّ وصف الوجوب ينافي الاكتساب كما صرّح به بعضهم ويأتي الكلام فيه ، أو أنّ الأمر تعبّدي ثابت بالإجماع والشهرة ، وأمّا التعبّدية فلا تنافي الاكتساب عندهم ، ولهذا قالوا بجوازه في المستحبّات . لكنّ المتأخّرين عمّموا البحث في التعبّديات مطلقاً مستحبّةً كانت أو واجبةً ، وفي الواجبات توصّلية أو تعبّدية . فلا بدّ من البحث تارةً في أنّ وصف التعبّدية منافٍ للاكتساب أم لا ، وأخرى في أنّ وصف الوجوب منافٍ له أم لا ؟ حول إشكال منافاة وصف التعبّدية لأخذ الأجرة أمّا الأوّل فقد يقال - مضافاً إلى عدم المنافاة - : إنّ تضاعف الوجوب يؤكّد الإخلاص . والقائل صاحب « مفتاح الكرامة » « 1 » . وفي « الجواهر » قال في مقام عدم المنافاة : « إنّ المنافاة واضح المنع ؛ ضرورة كون الإجارة مؤكّدة له باعتبار تسبيبها الوجوب أيضاً » « 2 » . وسبقهما إلى ذلك السيّد في « الرياض » في المستحبّات ، قال في مقام بيان عدم المنافاة : « إنّ غايتها هنا عدم ترتّب الثواب لا حرمته مع إمكان ترتّبه حينئذٍ
--> ( 1 ) - مفتاح الكرامة 12 : 303 . ( 2 ) - جواهر الكلام 22 : 117 .